السيد حامد النقوي

51

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أبى عبد اللَّه البيضاوي ، و على عبد الوهاب بن رامين . ثم دخل البصرة ، و قرأ فيها على بعض علمائها ، و دخل بغداد ، سنة خمس عشرة و اربعمائة ، و تفقه على جماعة من الأعيان ، و صحب القاضي ابا لطيب الطبري ، و لازمه كثيرا ، و انتفع به ، و ظهر فضله ، و تميز على أصحابه ، و ناب عنه في مجلسه ، و رتبه معيدا فى حلقته ، و صنف التصانيف المباركة المفيدة المشهورة السعيدة ، منها : « التنبيه » ، « و المهذب » فى الفقه ، « و اللمع » ، « و شرحه » فى أصول الفقه ، « و النكت » فى الخلاف « و المعونة » فى الجدل ، و له شعر حسن و منه قوله : سألت الناس من خل وفي * فقالوا ما الى هذا سبيل تمسك ان ظفرت بود حر * فان الحر في الدنيا قليل و قوله ايضا فيما نقله بعضهم : احب الكأس من غير المدام * و اهوى للحسان بلا حرام و ما حبّي بفاحشة و لكن * رأيت الحبّ اخلاق الكرام و قوله ايضا فيما عزى إليه : حكيم يرى انّ النجوم جقيقة * و يذهب في احكامها كل مذهب يخبّر عن افلاكها و بروجها * و ما عنده علم بما في المغيّب و سيأتي ذكر شيء مما قيل فيه و في كتبه . و ذكر الحافظ ابن عساكر : انّه كان انظر اهل زمانه ، و افصحهم ، و أورعهم ، و اكثرهم تواضعا و بشرا ، انتهت إليه رياسة المذهب ، و رحل إليه الفقهاء من الاقطار ، و تخرج به ائمة كبار ، و لم يحج و لا وجب عليه حج ، لانه كان فقيرا متعففا ، فقانعا باليسير ، سمع الحديث من أبى علي بن شاذان ، و أبي بكر البرقاني ، و غيرهما ، و تفقه علي جماعة فى شيراز و البصرة و بغداد . قلت : و قد ذكر الشيخ ابو اسحاق المذكور في « طبقات الفقهاء » قريب